السيد حامد النقوي

46

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و قال المرفق الحنفي : ابو اسحاق امير المؤمنين في الفقهاء قال القاضي بن هاني : امامان ما اتفق لهما الحج : ابو اسحاق ، و قاضي القضاة ابو عبد اللَّه الدامغاني ، اما ابو اسحاق فكان فقيرا ، و لو اراده لحملوه على الاعناق ، و الآخر لو أراد الحج لامكنه على السندس و الاستبرق . السمعاني سمعت أبا بكر محمد بن القاسم الشهرزوري بالموصل يقول : كان شيخنا أبو اسحاق إذا اخطا أحد بين يديه قال أي سكتة نابتك ؟ ، قال : و كان يتوسوس يعنى في الماء ، و سمعت عبد الوهاب الانماطي يقول : كان أبو اسحاق يتوضأ في الشط ، و شك في غسل وجهه حتى غسله مرات ، فقال له رجل : يا شيخ ما هذا ؟ قال : لو صحت لي الثلث ما زدت عليها . قال السمعاني : دخل أبو اسحاق يوما مسجد السعدي ، فنسى دينارا ثم ذكر فرجع و وجده ففكر ، و قال : لعله من غيري فتركه . قيل : ان طاهر النيسابوريّ خرج لابي اسحاق جزءا فقال : انبانا أبو علي بن شاذان ، و مرة انبأنا الحسن بن أحمد البزار ، و مرة أخبرنا الحسن بن أبي بكر الفارسى ، فقال من ذا ؟ قال : هو ابن شاذان فقال : ما اريد هذا الجزء ، التدليس اخو الكذب . قال القاضي أبو بكر الانصاري : اتيت أبا اسحاق بفتيا في الطريق ، فأخذ قلم خباز فكتب ، ثم مسح القلم في ثوبه . قال السمعاني : سمعت جماعة يقولون : لما قدم أبو اسحاق نيسابور رسولا تلقوه ، و حمل إمام الحرمين غاشيته ، و مشى بين يديه ، و قال أفتخر بهذا ، و كان عامة المدرسين بالعراق و الجبال تلامذته و أتباعه ، و كفاهم بذلك فخرا ، و كان ينشد الاشعار المليحة ، و يوردها ، و يحفظ منها الكثير و عنه قال : العلم الذي لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرجل عالما و لا يكون عاملا ، و قال : الجاهل بالعالم